النسفي

149

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

جعله في متاع البيت فلا خير فيه ، أي من أعطى شاخصا : أي ذاهبا إلى الغزو « 1 » ، من حدّ صنع ، مالا ليغزو به ، فاشترى به فرسا أو سلاحا فقد جعله فيما أعطاه لأجله ، أما إذا اشترى به متاع البيت فقد خالف . وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يغزّي العزب عن ذي الحليلة ، ويعطي الغازي فرس القاعد . الإغزاء : البعث إلى الغزو . والعزب : الرّجل الذي لا زوجة له « 2 » . وذو الحليلة : ذو الزوجة « 3 » ، أي كان يأخذ فرس ذي الزوجة ويعطيها العزب ليغزو عنه ، وكان هذا بإذن المالك ، أو عند عموم النّفير بغيره إذنه ، وللامام ذلك إذا لم يكن في بيت المال مال . وعن معاوية رضي اللّه عنه : أنّه بعث على أهل الكوفة بعثا ، فرفع عن جرير بن عبد اللّه وولده ، فقال جرير : لا نقبل ولكن نجعل من أموالنا الغازي ، يعني رفع هذه المؤنة عن جرير وولده احتراما لهما ، وهما تحمّلا ذلك باختيارهما اغتناما . وقال عليه السّلام : ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يسق ماءه زرع غيره ) « « 1 » » أي لا يطأ أنثى حاملا من غيره . ( ولا يركب دابّة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردّها فيه ) « « 2 » » أي جعلها مهزولة . ( ولا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتّى إذا أخلقه ردّه فيه ) « « 3 » » أي جعله خلقا : بالخاء ، وقد خلق الثّوب خلوقة فهو خلق « « 4 » » من حدّ شرف ، فأمّا أخلق يخلق إخلاقا فهو لثلاثة معان : أخلق : أي خلق ، لازم ، وأخلقه غيره : أي جعله خلقا ، متعدّ ، وأخلقت فلانا : أي أعطيته ثوبا خلقا . وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : كان له صفيّ من الغنيمة « « 5 » » ، سيف أو درع ، أو فرس ، أو نحو ذلك : أي شيء يصطفيه لنفسه من الغنيمة قبل القسمة ، وصفيّة رضي اللّه عنها زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سمّيت بذلك لأنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم اصطفاها من الغنيمة يوم خيبر

--> ( 1 ) قال في القاموس : شخص شخوصا من بلد إلى بلد ذهب وسار في ارتفاع . [ 2 / 306 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : العزب محركة من لا أهل له كالمعزابة . انظر القاموس المحيط [ 1 / 103 ] . ( 3 ) قال في القاموس المحيط : حليلتك امرأتك وأنت حليلها ويقال للمؤنث حليل . [ 3 / 359 ] . « 1 » أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 254 ) ح [ 2158 ] بلفظ : « لا يحل لامرىء يؤمن باللّه . . . » ، والترمذي : النكاح ( 3 / 428 ) ح [ 1131 ] وقال : هذا حديث حسن . « 2 » أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 255 ) ح [ 2159 ] ، والطبراني في الكبير ( 5 / 26 ) ح [ 4482 ] . « 3 » تقدم تخريجه « انظر الحديث السابق » . « 4 » قال في القاموس المحيط : الخلق محركة البالي للمذكر والمؤنث والجمع خلقان . [ 3 / 229 ] . « 5 » أخرجه أبو داود : الامارة ( 3 / 151 ) ح [ 2991 ] .